عاممقالات

رقعة الشطرنج

وتواصل القاهرة مفاجآتها المتتالية …
فما كدنا نستفيق من آثار زيارة ” ماكرون ” التاريخية لمصر حتى تتبعها مباشرة زيارة الرئيس الإندونيسي ” سوبياتتو ” ؟؟؟؟؟
هيا بنا لنرى ما الذي حدث بالظبط ؟؟

* يوم الأربعاء الماضى خرج الرئيس الإندونيسى
” برابوو سوبيانتو ” بتصريحات علنية …
فقام كل من الإعلام الإسرائيلى ( النتن ) والإعلام الأمريكى ( الأنتن ) بتأويل واجتزاء ما يريدونه من كلامه …
وخرجوا يهللون ليشيعوا أن إندونيسيا مستعدة لاستقبال الغزاوية الذين يريدون الهجرة من أرضهم .

* لكن الحق يقال: التصريحات كانت مغايرة تماما، فالرئيس الإندونيسي قال بالحرف ما يلى:
( نحن مستعدون لإجلاء الجرحى والمصابين والأيتام وأى شخص توصى به السلطة الفلسطينية، ونحن مستعدون لإرسال طائرات لنقلهم ونتوقع إجلاء ألف ضحية كدفعة أولى بـ” شرط واحد ”
وهو أن يتفق الجميع على ذلك وأن يبقوا فى إندونيسيا ” مؤقتاً ” حتى يتعافوا تماماً من إصاباتهم
وأن يكون الوضع فى غزة آمناً لعودتهم مرة أخرى بعد تلقى العلاج والتعافي ..

إن أندونيسيا – الدولة ذات الأغلبية المسلمة – ترغب في تعزيز دورها في السعي لإيجاد حل للصراع في غزة .. كما تدعم جاكرتا حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ) .

* وبعد ماتم إشاعة الخبر، قام الرئيس الإندونيسى بزيارة مفاجئة وسريعة حيث نزل ضيفا على مصر …
واستقبله الرئيس السيسي و أجريا مباحثات ثنائية تلتها مباحثات موسعة مع الوفد الإندونيسى المرافق
ونتج عن تلك المباحثات إعلان ترفيع العلاقات بين البلدين لمستوى ” الشراكة الإستراتيجية ” في مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار والإتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأمن الغذائي والطاقة، إضافة إلى التعاون الدفاعي من خلال التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات في ظل التحديات المتزايدة …

* نعود للمهم والذي قلب كل ما فعله وروج له ( تنتون وتنتن ) رأساً على عقب وكذّب كل إدعاءتهم الرخيصة
فخلال مباحثات الرئيسين ومناقشاتهما للأوضاع الجارية في الشرق الأوسط تم التأكيد على ما يلي:

( ضرورة بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة ” دون تهجيــر أهالي القطـــاع ” وصولا إلى حل شامل ودائم يستند إلى مبادئ الشرعية الدولية ويضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لحدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية بإعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والأمن والإستقرار في المنطقة ) .

* هذا ما حدث ياسادة …
وبعد إنتهاء المباحثات، اصطحب السيد الرئيس ضيفه الكريم والذي وصفه بالصديق ليتفقدا سويا مصنع الرجال المرابطين في ” الأكاديمية العسكرية المصرية ” ونادى الفروسية …
حتى يرى ويلمس بنفسه كيفية إعداد الكوادر العسكرية المصرية ويقف على مدى كفاءتهم وجاهزيتهم وانضباطهم ..

وعلى رأي المثل( اهرى يامهرى وأنا على مهلى )

لتقول مصر للعالم على لسان قائدها :
إلى لقاء فى جولة أخرى ونقلة جديدة على رقعة الشطرنج … من هنا … من القاهرة ..

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى